فهرس الكتاب
{وامتازوا اليوم أَيُّهَا المجرمون} [يس: 59] ولهم يقال: أهل النار لأنهم الذين يعمرونها ، وهم على أربع طواثف كلهم في النار لا يخرجون منها.
الطائفة الأولى المتكبرون على الله تعالى كفرعون وأشباهه ممن ادعى الربوبية لنفسه ونفاها عن الله تعالى فقال: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِى} [القصص: 38] وقال: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} [النازعات: 24] يريد به ما في السماء غيري وكذلك نمروذ وغيره.
والثانية المشركون وهم الذين أثبتوا الله تعالى إلا أنهم جعلوا معه آلهة أخرى وقالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى} [الزمر: 3] والثالثة المعطلة وهم الذين نفوا إلا له جملة واحدة فلم يثبتوا للعالم الها أصلاً.
والرابعة المنافقون وهم الذين أظهروا الإيمان للقهر الذي حكم عليهم وهم في نفوسهم على ما هم عليه من اعتقاد إحدى هذه الطوائف الثلاث فهؤلاء الأصناف الأربعة هم أهل النار الذين لا يخرجون منها من الجن والإنس انتهى.
وهو صريح فيما قلنا إلا أنه ذهب في موضع آخر من الكتاب المذكور إلى خلافه فقال في الباب السابع والستين ومائة ما حاصله: