فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214475 من 466147

الثاني: أن يكون كل منها ذكر هذا. غاية ما في الباب أن يقال: إنه تعالى حكى هذا الدعاء عن موسى بقوله تعالى: {وقال موسى ربنا} وهذا لا ينافي أن يكون هارون قد ذكر الدعاء أيضاً. وأمّا قوله تعالى: {فاستقيما} فمعناه اثبتا على الدعوة والرسالة والزيادة في الزام الحجة فقد لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً فلا تستعجلا. قال ابن جريج: إنّ فرعون لبث بعد هذا الدعاء أربعين سنة. {ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون} أي: الجاهلين الذين يظنون أنه متى كان الدعاء مجاباً كان المقصود حاصلاً في الحال فربما أجاب الله تعالى دعاء الإنسان في مطلوبه إلا أنه إنما ربما يوصله إليه في وقته المقدور ، والاستعجال لا يصدر إلا من الجهال ، وهذا كما قال تعالى لنوح عليه الصلاة والسلام: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} (هود ،) وهذا النهي لا يدل على أن ذلك قد صدر من موسى عليه السلام ، كما أنّ قوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} (الزمر ،) لا يدل على صدور الشرك منه صلى الله عليه وسلم وقرأ ابن ذكوان بتخفيف النون ، والباقون بتشديدها ؛ لأنّ نون التوكيد تثقل وتخفف. ولما أجاب الله تعالى دعاءهما أمر بني إسرائيل وكانوا ستمائة ألف بالخروج من مصر في الوقت المعلوم ، ويسر لهم أسبابه وفرعون كان غافلاً عن ذلك ، فلما سمع أنهم خرجوا وعزموا على مفارقة مملكته خرج في عقبهم كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت