فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223305 من 466147

وطُوي ذكر الفاعل إذ المراد يشهده الشّاهدون، إذ ليس القصد إلى شاهِدين معيّنين.

والإخبار عنه بهذا يُؤذن بِأنّهم يشهدونه شهوداً خاصاً وهو شهود الشيء المهول، إذ من المعلوم أن لا يقصد الإخبار عنه بمجرّد كونه مرئياً لكن المراد كونه مرئياً رؤية خاصة.

ويجوز أن يكون المشهود بمعنى المحقّق أيّ مشهود بوقوعه، كما يقال: حقّ مشهود، أيْ عليه شهود لا يستطاع إنكاره، واضح للعيان.

ويجوز أن يكون المشهود بمعنى كثير الشّاهدين إياه لشهرته، كقولهم: لفلان مجلس مشهود، كقول أم قيس الضبّيّة:

ومشهد قد كفيتَ الناطقين به

في محفل من نواصي الخيل مَشهود ...

فيكون من نحو قوله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كلّ أمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً يومئذٍ يوَدّ الذين كفروا} [النساء: 41، 42] الآية.

وجملة {وما نؤخّره إلاّ لأجل معدود} معترضة بين جملة {ذلك يوم مجموع له النّاس} وبين جملة {يوم يأتي لا تكلّم نفس} [هود: 105] الخ.

والمقصود الردّ على المنكرين للبعث مستدلّين بتأخير وقوعه في حين تكذيبهم به يحسبون أنّ تكذيبهم به يغيظ الله تعالى فيعجّله لهم جهلاً منهم بمقام الإلهيّة، فبيّن الله لهم أن تأخيره إلى أجل حدّده الله له من يوم خَلَقَ العالم كما حدّد آجال الأحياء، فيكون هذا كقوله تعالى: {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قُلْ لكم ميعاد يومٍ لا تستأخرون عنه ساعةً ولا تستقدمون} [سبأ: 29، 30] .

والأجل: أصله المدة المنظَر إليها في أمر، ويطلق أيضاً على نهاية تلك المدّة، وهو المراد هنا بقرينة اللاّم، كما أريد في قوله تعالى: {فإذا جاء أجلهم} [الأعراف: 34] .

والمعدود: أصله المحسوب، وأطلق هنا كناية عن المعيّن المضبوط بحيث لا يتأخر ولا يتقدم لأنّ المعدود يلزمه التعيّن، أو كناية عن القرب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت