وقوله تعالى: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ} قال أبو إسحاق أي كذلك أريناه البرهان لنصرف عنه السوء والفحشاء.
وقال صاحب النظم: هذا على التقديم والتأخير، التقدير: ولقد همت به وهم بها (كذلك) أي كما همت به، وقوله {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} معترض بينهما واتصاله بقوله: {لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} أي أريناه البرهان لنصرف عنه ما هَمَّ به من السوء والفحشاء.
قال ابن زيد: السوء القبيح، والفحشاء الزنا. وقال الزجاج: السوء خيانة صاحبه، والفحشاء ركوب الفاحشة. وقال عطاء: السوء والفحشاء عبارتان عن الزنا كله باللسان والفرج واليد وجميع الفرج.
عن ابن عباس {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} أي الذين أخلصوا دينهم لله، ومن فتح اللام أراد الذين أخلصهم الله من الأسواء. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 71 - 78} .