فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228980 من 466147

فيقدرونه إن فعلت فأنت ظالم. ولا يدل قوله أنت ظالم على ثبوت الظلم. بل هو مثبت على تقدير وجود الفعل ، وكذلك هنا التقدير: لولا أن رأى برهان ربه لهم بها ، فكان وجود الهم على تقدير انتفاء رؤية البرهان ، لكنه وجد رؤية البرهان فانتفى الهم ، ولا التفات إلى قول الزجاج. ولو كان الكلام: ولهم بها كان بعيداً ، فكيف مع سقوط اللام؟ لأنه يوهم أن قوله: {وَهَمَّ بِهَا} هو جواب {لولا} ونحن لم نقل بذلك ، وإنما هو دليل الجواب. وعلى تقدير أن يكون نفس الجواب فاللام ليست بلازمة ، لجواز أن يأتي جواب {لولا} إذا كان بصيغة الماضي بالام. وبغير لام تقول: لولا زيد لأكرمتك. ولولا زيد أكرمتك. فمن ذهب إلى أن قوله: {هَمَّ بِهَا} نفس الجواب لم يبعد. ولا التفات لقول ابن عطية: إن قول من قال: إن كلام قد تم في قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ} وإن جواب {لولا} في قوله: {وَهَمَّ بِهَا} وإن المعنى: لولا أن راى برهان ربه لهم بها ، فلم يهم يوسف عليه السلام. قال: وهذا قول يرده لسان العرب وأقوال السلف اهـ. أما قوله: يرده لسان العرب فليس كما ذكرز وقد استدل من ذهب إلى جواز ذلك بوجوده في لسان العرب ، قال الله تعالى: إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لولا أَن رَّبَطْنَا على قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ المؤمنين [القصص: 10] فقوله: إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِه [القصص: 10] : إما أن يتخرج على أن الجواب على ما ذهب إليه ذلك القائل ، وإما أن يتخرج على ما ذهبنا إليه من أنه دليل الجواب ، والتقدير: لولا أن ربطنا على قلبها لكادت تبدي به.

وأما أقوال السلف: فنعتقد أنه لا يصح عن أحد منهم شيء من ذلك ، لأنها أقوال متكاذبة يناقض بعضها بعضاً ، مع كونها قادحة في بعض فساق المسلمين فضلاً عن المقطوع لهم بالعصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت