فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234021 من 466147

والثاني: لئلا يظن الملك بتعجيل استدعائه أهله ، شدة فاقتهم.

والثالث: أنه أحب بعد خروجه من السجن أن يدرِّج نفسه إِلى كمال السرور.

والصحيح أن ذلك كان عن أمر الله تعالى ، ليرفع درجة يعقوب بالصبر على البلاء.

وكان يوسف يلاقي من الحزن لأجل حزن أبيه عظيماً ، ولا يقدر على دفع سببه.

قوله تعالى: {وأعلم من الله مالا تعلمون} فيه أربعة أقوال:

أحدها: أعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأنّا سنسجد له ، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أعلم من سلامة يوسف مالا تعلمون.

قال ابن السائب: وذلك أن ملك الموت أتاه ، فقال له يعقوب: هل قبضت روح ابني يوسف؟ قال: لا.

والثالث: أعلم من رحمة الله وقدرته مالا تعلمون ، قاله عطاء.

والرابع: أنه لما أخبره بنوه بسيرة العزيز ، طمع أن يكون هو يوسف ، قاله السدي ، قال: ولذلك قال لهم: {اذهبوا فتحسسوا} .

وقال وهب بن منبه: لما قال له ملك الموت: ما قبضت روح يوسف ، تباشر عند ذلك ، ثم أصبح ، فقال لبنيه: {اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه} .

قال أبو عبيدة:"تحسسوا"أي: تخبَّروا والتمِسوا في المظانّ.

فإن قيل: كيف قال"من يوسف"والغالب أن يقال: تحسست عن كذا؟ فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري:

أحدهما: أن المعنى: عن يوسف ، ولكن نابت عنها"من"كما تقول العرب: حدثني فلان من فلان ، يعنون عنه.

والثاني: أن"مِن"أوثرت للتبعيض ، والمعنى: تحسَّسُوا خبراً من أخبار يوسف.

قوله تعالى: {ولا تيأسوا من رَوْحِ الله} فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: من رحمة الله ، قاله ابن عباس ، والضحاك.

والثاني: من فرج الله ، قاله ابن زيد.

والثالث: من توسعة الله ، حكاه ابن القاسم.

قال الأصمعي: الروح: الاستراحة من غم القلب.

وقال أهل المعاني: لا تيأسوا من الروح الذي يأتي به الله ، {إِنه لاييأس من رَوْح الله إِلا القوم الكافرون} لأن المؤمن يرجو الله في الشدائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت