فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234242 من 466147

فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أنت خالق السّموات والأرض ومبدعهما.

أَنْتَ وَلِيِّي .. أنت ناصري ومتولّي أموري وشأني كلّه في الدّنيا والآخرة، فإن نعمك غمرتني في الدّنيا، وأملي فيها في الآخرة.

تَوَفَّنِي مُسْلِماً أمتني على الإسلام منقادا خاضعا طائعا أوامرك. قال ابن عباس: «ما تمنّى نبيّ قط الموت قبل يوسف عليه السّلام» .

وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ اجعلني ملحقا بالأنبياء والمرسلين، على العموم، وبآبائه على الخصوص وهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، فتوفّاه الله طيّبا طاهرا بمصر، ودفن في النّيل في صندوق من رخام، ثم نقل موسى عليه السّلام تابوته بعد أربع مائة سنة إلى بيت المقدس، فدفن مع آبائه.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآية إلى أن سيرة الأنبياء عليهم السّلام مثل أعلى في القدوة، فإن نعم الله تعالى على يوسف عليه السّلام في الدّنيا من إيتاء الملك وتعبير الرؤيا، لم تحجبه عن طلب مرضاة الله تعالى في الآخرة، لأن العبرة بحسن الخاتمة،

وبما يلقاه المؤمن من نعيم خالد في الآخرة، ولأن الآخرة خير وأبقى. وبما أنه نبيّ لم يطلب أقلّ من مرتبة الأنبياء وكرامتهم، فسأل الله أن يجعله مع الصالحين، وهم الأنبياء والرّسل عليهم السّلام، في ثوابهم ومراتبهم ودرجاتهم.

أما تمني الموت فلم يكن مطلقا، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام، أي إذا جاء أجلي توفّني مسلما، وهذا قول الجمهور، فاللهم اجعل وفاتنا على الإيمان.

ولا يجوز في شريعتنا تمنّي الموت، بدليل ما

ثبت عند الإمام أحمد وفي الصّحيحين عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يتمنين أحدكم الموت لضرّ نزل به، فإن كان لا بدّ متمنّيا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي»

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه أحمد ومسلم: «لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا» . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 13/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت