فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236021 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في تخصيص هؤلاء الملائكة مع بني آدم وتسليطهم عليهم؟

أجيب: بأن الإنسان إذا علم أنَّ الملائكة تحصي عليه أعماله كان إلى الحذر من المعاصي أقرب؛ لأنّ من اعتقد جلالة الملائكة وعلو مراتبهم، فإذا حاول الإقدام على معصية واعتقد أنهم يشاهدونها زجره الحياء منهم عن الإقدام إليها كما يزجره إذا حضر من يعظمه من البشر، وإذا علم أنَّ الملائكة تحصي عليه تلك الأعمال، كان ذلك أيضاً ردعاً له عنها، وإذا علم أنَّ الملائكة يكتبونها كان الردع أكمل.

قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ}

«فَإِنْ قِيلَ» : قد قال الله تعالى في سورة الأنفال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} (الأنفال: 2) والوجل ضد الاطمئنان فكيف الجمع بين هاتين الآيتين؟

أجيب: بأنهم إذا ذكروا العقاب ولم يأمنوا أن يقدموا على المعاصي فهناك يحصل الوجل وإذا ذكروا وعده بالثواب والرحمة سكنت قلوبهم إلى ذلك وحينئذ حصل الجمع بينهما {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ} ، أي: الذي له الجلال والإكرام لا بذكر غيره {وَتَطْمَئِنَّ} ، أي: تسكن {الْقُلُوبُ} ويثبت اليقين فيها.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم حذفت التاء في قوله تعالى: {كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} وثبتت في الفعلين قبله؟

أجيب: بأنه من باب التغليب؛ لأنّ الموتى يشمل المذكر والمؤنث.

{وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الأحزاب منكرون كل القرآن؟

أجيب: بأنهم لا ينكرون كل ما في القرآن، لأنه ورد فيه إثبات الله تعالى وإثبات علمه وقدرته وحكمته وأقاصيص الأنبياء، والأحزاب لا ينكرون كل هذه الأشياء. انتهى انتهى {السراج المنير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت