فهرس الكتاب
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن جريج - رضي الله عنه - في قوله تعالى {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} قال: فأخبرني ليث بن أبي سليم، عن ابن محمد، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر إما حضر ذلك حذيفة من النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر، وإما حدثه إياه أبو بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل. قال أبو بكر: يا رسول الله، وهل الشرك إلا ما عُبِدَ من دون الله، أو ما دعي مع الله؟! ... قال: ثكلتك أمك .... الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره؟ أو قال: لصغيره وكبيره؟ قال: بلى. قال: تقول كل يوم ثلاث مرات:"
اللهم اني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، واستغفرك لما لا أعلم.
والشرك، أن تقول أعطاني الله وفلان والند، أن يقول الإِنسان: لولا فلان، قتلني فلان"."
وأخرج البخاري في الأدب المفرد، عن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال: انطلقت مع أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"يا أبا بكر، للشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - وهل الشرك إلا من جعل مع الله إلهاً آخر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، للشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب قليله وكثيره؟ قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، واستغفرك لما لا أعلم". انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}