فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238021 من 466147

(و) الثاني (أولئك الأغلال في أعناقهم) الأغلال جمع غل بالضم وهو طوق من حديد يجعل في العنق أو تشد به اليد إلى العنق، أي يغلون بها يوم القيامة كما يقاد الأسير ذليلاً بالغل، وقيل الأغلال أعمالهم السيئة التي هي لازمة لهم لزوم الأطواق للأعناق (و) الثالث (أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) لا ينفكون عنها بحال من الأحوال، وفي توسيط ضمير الفصل دلالة على تخصيص الخلود بمنكري البعث.

(ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة) نزل في استعجالهم العذاب استهزاء والسيئة العقوبة المهلكة، والحسنة العافية والسلامة، قالوا هذه المقالة لفرط إنكارهم وشدة تصميمهم.

(وقد خلت من قبلهم المثلات) جمع مثلة كسمرة وهي العقوبة الفاضحة، سميت بذلك لما بين العقاب والمعاقب عليه وهو الذنب من المماثلة في أن كُلاًّ منهما مذموم.

قال ابن الأنباري: المثلة العقوبة التي تبقى في المعاقب شيئاً بتغيير بعض خلقه من قولهم مثل فلان بفلان إذا شأن خلقه بقطع أنفه وسمل عينيه وبقر بطنه، وقرئ بفتح الميم وإسكان الثاء تخفيفاً لثقل الضمة، قيل وهي لغة الحجاز، وفي لغة تميم بضم الميم والثاء جميعاً، واحدتها على لغتهم مثلة، مثل غرفة وغرفات، وقرئ بفتحهما.

وقيل المثلة نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالاً يرتدع غيره به. قال قتادة: المثلات العقوبات، يعني وقائع الله في الأمم فيمن خلا قبلكم. وقال ابن عباس: المثلات ما أصاب القرون الماضية من العذاب، والمعنى أن هؤلاء يستعجلونك بإنزال العقوبة بهم وقد مضت من قبلهم عقوبات أمثالهم من المكذبين فما لهم لا يعتبرون بهم ويحذرون من حلول ما حل بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت