فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241481 من 466147

(موعظة)

قال ابن المبارك سمعت عليا بن صالح يقول في قوله تعالى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}

قال أي من طاعتي.

والتحقيق أن الزيادة من النعم وطاعته من أجل نعمه.

وذكر أبن أبي الدنيا أن محارب بن دثار كان يقوم بالليل ويرفع صوته أحيانا أنا الصغير الذي ربيته فلك الحمد، وأنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد وأنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد، وأنا الصعلوك الذي مولته فلك الحمد، وأنا العزب الذي زوجته فلك الحمد، وأنا الساغب الذي أشبعته فلك الحمد، وأنا العارى الذي كسوته فلك الحمد، وأنا المسافر الذي صاحبته فلك الحمد، وأنا الغائب الذي رددته فلك الحمد، وأنا الراجل الذي حملته فلك الحمد، وأنا المريض الذي شفيته فلك الحمد، وأنا السائل الذي أعطيته فلك الحمد، وأنا الداعي الذي أجبته فلك الحمد، ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا.

(فائدة)

اعلمْ أنه ما استجلبت نعم الله عز وجل واستدفعت نقمة بمثل ذكر الله تعالى.

فالذكر جلاب للنعم، دافع للنقم.

قال سبحانه وتعالى {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} وفي القراءة الأخرى {إن الله يدفع} فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة إيمانهم وكماله.

ومادة الإيمان وقوته بذكر الله تعالى، فمن كان أكمل إيماناً وأكثر ذكراً كان دفع الله تعالى عنه ودفاعه أعظم، ومن نقص نقص، ذكراً بذكر ونسياناً بنسيان.

وقال سبحانه وتعالى: {وإذ تأذن ربكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} ، والذكر رأس الشكر كما تقدم، والشكر جلاب النعم وموجب للمزيد.

قال بعض السلف رحمة الله عليهم: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت