فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241621 من 466147

{وَيُؤَخّرْكُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} إلى وقت سماه الله تعالى وجعله منتهى أعماركم على تقدير الإيمان ولا يعاجلكم بعذاب الاستئصال ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يمتعكم في الدنا باللذات والطيبات إلى الموت ، ولا يلزم مما ذكر القول بتعدد الأجل كما يزعمه المعتزلة ، وقد مر تحقيق ذلك {قَالُواْ} استئناف كما سبق آنفاً {إِنْ أَنتُمْ} ما أنتم {إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} من غير فضل يؤهلكم لما تدعون من الرسالة.

والزمخشري تهالك في مذهبه حتى اعتقد أن الكفار كانوا يعتقدون تفضيل الملك {تُرِيدُونَ} صفة ثانية لبشر حملاً على المعنى كقوله تعالى: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} أو كلام مستأنف أي تريدون بما أنتم عليه من الدعوة والإرشاد {أَن تَصُدُّونَا} [التغابن: 6] بما تدعونا إليه من التوحيد وتخصيص العبادة بالله تعالى {عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا} عما استمر على عبادته آباؤنا من غير شيء يوجبه.

وقرأ طلحة {أَن تَصُدُّونَا} بتشديد النون ، وخرج على جعل أن مخففة من الثقيلة وتقدير فاصل بينها وبينالفعل أي أنه قد تصدونا ، وقد جاء مثل ذلك في قوله:

علموا أن يؤملون فجادوا...

قبل أن يسألوا بأعظم سؤل

والأولى أن يخرج على أن {إن} هي الثنائية التي تنصب المضارع لكنها لم تعمل كما قيل: في قوله تعالى: {لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة} [البقرة: 233] في قراءة الرفع حملا لها على أختها {مَا} المصدرية كما عملت {مَا} حملا عليها فيما ذكره بعضهم في قوله:

أن تقرآن على أسماء ويحكما...

مني السلام وأن لا تشعرا أحداً

{فَأْتُونَا بسلطان مُّبِينٍ} أي إن لم يكن الأمر كما قلنا بل كنتم رسلاً من قبله تعالى كما تدعون فأتونا بما يدل على صحة ما تدعونه من الرسالة حتى نترك ما لم نزل نعبده أبا عن جد ، أو على فضلكم واستحقاقكم لتلك المرتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت