قوله: {فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} أي لكراهتهم ذلك، فإن شأن الإنسان، إذا كره شيئاً واغتاظ منه، ولم يقدر على دفعه، يعض على يديه.
قوله: (ليعضوا عليها) بفتح العين وضمها.
قوله: (على زعمكم) أي وإلا فلم يعترفوا برسالة رسلهم.
وقوله: {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ} الخ أي والشك كفر، فلا ينافي قولهم {إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ} .
قوله: (في الريبة) أي وهي عدم اطمئنان النفس إلى الشيء قوله: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ} أي جواباً لقول الأمم {إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ} .
قوله: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ} الهمزة للاستفهام، والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره أثبت، و {شَكٌّ} فاعل بالجار والمجرور لاعتماده على الاستفهام، والجار والمجرور خبر مقدم، و {شَكٌّ} مبتدأ مؤخر، والأولى لسلامته من الفصل بين الصفة وهو {فَاطِرِ} ، والموصوف وهو لفظ الجلالة بأجنبي وهو المبتدأ.
قوله: (للدلائل الظاهرة) أي العقلية والنقلية.
قوله: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} هذا من جملة أدلة توحيده.
قوله: {يَدْعُوكُمْ} الجملة حالية قوله: {لِيَغْفِرَ لَكُمْ} أي لا ليتكمل بطاعتكم، بل ثمرة امتثالكم وطاعتكم عائدة عليكم قوله: (من زائدة) هذا مبني على مذهب الأخفش، من أنها تزاد في الإثبات، وهي طريقة ضعيفة، فلا يناسب تخريج القرآن عليها، وقوله: (أو تبعيضية) فيه أنه ظاهر في المسلم الأصلي، وأما الكافر إذا أسلم فلا يظهر، لأن الإسلام يجب ما قبله، ولو حقوق العباد، وحينئذ فالجواب الأتم، أن تجعل {مِّن} بمعنى بدل، أي يغفر لكم بدل عقوبة ذنوبكم، أو ضمن يغفر معنى يخلص، ومن على بابها للتعدية، والتقدير: ليخلصكم من ذنوبكم، ولعل هذا الجواب هو الأقرب.
قوله: {وَيُؤَخِّرَكُمْ} معطوف على يغفر، والمعنى يدعوكم إلى طاعته لأمرين: غفران ذنوبكم، وتأخير العذاب إلى أجل مسمى، بأن تعيشوا في الدنيا سالمين من الخزي، كالخسف والمسخ، فإذا متم على الإيمان دخلتم الجنة ففزتم بالسعادتين.
قوله: {قَالُواْ} أي الأمم، جواباً لمقالة الرسل.
قوله: {إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} أي فلا مزية لكم علينا، فلم اختصصتم بالنبوة دوننا.