وقال الحسن (رحمه الله) في حديث (ه) : والسماوات أيضاً كالفضة وعن عبد الله بن مسعود أنه ، قال: تبدل الأرض ناراً يوم القيامة ، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها . والذي نفس عبد الله بيده: إن الرجل ليفيض عرقاً حتى ترسخ في الأرض قدمه ، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه ، وما مسه الحساب . فقالوا: (مم) يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: مما الناس يلقون . وقال: (و) أولياء الله في ظل عرش الله . والذي نف عبد الله بيده: إن جهنم/ لتنظف على الناس ، مثل الثلج حين يقع من السماء ، والذي نفس عبد الله بيده إن عرقه ليسيح في الأرض تسع قامات ، ثم يلجمه ، وما ناله الحساب من شدة ما يرى الناس (و) يلقون.
وقال علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه: تبدل الأرض من فضة ، والجنة من ذهب .
وقال ابن جبير: تبدل الأرض خبزة بيضاء ، يأكل المؤمن من تحت قدميه . وكذلك ذكر محمد بن كعب القرظي (رحمه الله) .
وكذلك قال أبو جعفر بن محمد بن علي ، (نضر الله وجهه) : تبدل الأرض خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة ، ثم قرأ {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام} [الأنبياء: 8] .
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: تبدل الأرض بأرض من فضة ، لم يعمل فيها الخطايا.
وقيل: تبديل الأرض: هو تسيير جبالها ، وتهجير بحارها ، وكونها مستوية: {لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً ولا أَمْتاً} [طه: 108] ، وتبدل السماوات: انتثار كواكبها ، وانفطارها ، وانشقاقها ، وتكوير شمسها ، وخسوف قمرها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ، ويمدها مد الأديم العُقاظي ، لا ترى فيها عوجاً ، ولا أمتاً ، ثم يزدجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه"
المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى . ما كان في بطنها كان في بطنها ، وما كان على ظهرها كان على ظهرها . وذلك حين تطوى السماوات""
{كَطَيِّ السجل لِلْكُتُبِ} " [الأنبياء: 104] ثم يدحوهما ثم يبدلهما".