إن عجائب الطيور لأكثر من أن تسطر في كتاب أو عدة كتب، فهناك مثلا الطيور المهاجرة وما يكتنف رحلاتها من عجائب، وحياة هذه الطيور مبنية على التنقل بين أرجاء المعمورة المختلفة حتى أنها لتقطع المسافة ما بين القطبين الشمالي والجنوبي على طولها، وتعتمد في تعيين اتجاهات رحلاتها على إشارات رمزية تمكنها من عبور الجبال والأودية والبحار، ولا يعيق تحركها رداءة الجو أو حلكة الظلام في الليالي التي يتيه فيها حتى الإنسان وبما يملك.
ومن غريب ما يحدث في رجلاتها أنها: قد تنام أحيانا بين عباب السماء
وعموما، ينبغي القول: ما بناء الطائرات إلا تقليد لأجسام الطيور فِي جوانب مختلفة!
وهي طائرة! وقد تستغرق بعض رحلاتها عدة أسابيع دون توقف ليل نهار وبدون أن يتخلل تلك المدة أية فترة لتناول الطعام! حيث أنها تناولت الطعام الكافي قبل بدءها حركة الرحيل (بإلهام داخلي) ويتحول ذلك الطعام إلى دهون تدخرها في أطراف بدنها!
وثمة أسرار كثيرة تتعلق في: بناء الطير لعشه، تربية أفراخه، كيفية التحصن من الأعداء، كيفية تحصيل الغذاء اللازم، تعاون الطيور فيما بينها بل ومع غير جنسها أيضا ... إلخ، ولكل مما ذكر قصة طويلة.
نعم، وكما تقول الآية المباركة: (إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون) . انتهى انتهى. {الأمثل حـ 8 صـ 275 - 277}