فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266021 من 466147

ومجرورها مفعول في المعنى لفعل {أجلب} مثل {وامسحوا برؤوسكم} [المائدة: 6] ؛ وإما لتضمين فعل أجلب معنى (اغزُهم) فيكون الفعل مضمناً معنى الفعل اللازم وتكون الباء للمصاحبة.

والمشاركة في الأموال: أن يكون للشيطان نصيب في أموالهم وهي أنعامهم وزروعهم إذ سول لهم أن يجعلوا نصيباً في النتاج والحرث للأصنام.

وهي من مصارف الشيطان لأن الشيطان هو المسول للناس باتخاذها ، قال تعالى: {وجعلوا لله ما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا} [الأنعام: 136] .

وأما مشاركة الأولاد فهي أن يكون للشيطان نصيب في أحوال أولادهم مثل تسويله لهم أن يئدوا أولادهم وأن يستولدوهم من الزنى ، وأن يُسمّوهم بعبدة الأصنام ، كقولهم: عبد العُزى ، وعبد اللات ، وزيد مناة ، ويكون انتسابه إلى ذلك الصنم.

ومعنى عِدْهُمْ أعطهم المواعيد بحصول ما يرغبونه كما يسول لهم بأنهم إن جعلوا أولادهم للأصنام سلِم الآباء من الثكل والأولادُ من الأمراض ، ويسول لهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله في الدنيا وتضمن لهم النصر على الأعداء ، كما قال أبو سفيان يوم أحُد"أعْلُ هبل".

ومنه وعدهم بأنهم لا يخشون عذاباً بعد الموت لإنكار البعث ، ووعد العصاة بحصول اللذات المطلوبة من المعاصي مثل الزنى والسرقة والخمر والمقامرة.

وحذف مفعول {وعدهم} للتعميم في الموعود به.

والمقام دال على أن المقصود أن يعدهم بما يرغبون لأن العدة هي التزام إعطاء المرغوب.

وسماه وعداً لأنه يوهمهم حصوله فيما يستقبل فلا يزالون ينتظرونه كشأن الكذاب أن يحتزر عن الإخبار بالعاجل لقرب افتضاحه فيجعل مواعيده كلها للمستقبل.

ولذلك اعترض بجملة {وما يعدهم الشيطان إلا غروراً} .

والغرور: إظهار الشيء المكروه في صورة المحبوب الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت