إذن: هذه الأركان التي بُنِي عليها الإسلام ، لكن ما حظ المسلم من هذه الأركان؟ لو تأملت لوجدتنَا نشترك كلنا في شهادة أنْ لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وفي الصلاة لأنها لا تسقط عن أحد لأيّ سبب ، وهي المكرَّرة في اليوم خمس مرات.
أما باقي الأركان وهي: الزكاة ، والصوم ، والحج فقد لا تنطبق شروطها على الجميع ، فالفقير لا تُفرض عليه زكاة أو حج ، والمريض لا يُفرض عليه الصوم. إذن: عندنا أركان للإسلام وأركان للمسلم التي هي: الشهادتان والصلاة ، وقد يدخل فيها الزكاة أو الصوم أو الحج ، فإذا أتى المسلم بجميع الأركان فقد اتفقتْ أركان الإسلام مع أركان المسلم.
وتلاحظ في هذه الأركان أن الشهادتين يكفي أن تقولهما وتشهد بهما ولو مرة واحدة ، والزكاة والصوم والحج قد لا تنطبق عليك شروطها ، فلم يَبْقَ إلا الصلاة ؛ لذلك جعلها عماد الدين.
ثم قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الّليلِ...} .