فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268826 من 466147

{وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ} انتصاب {قرآناً} بفعل مضمر يفسره ما بعده ، قرأ عليّ ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وقتادة ، وأبو رجاء ، والشعبي (فرقناه) بالتشديد ، أي: أنزلناه شيئاً بعد شيء لا جملة واحدة.

وقرأ الجمهور {فرقناه} بالتخفيف ، أي: بيناه وأوضحناه ، وفرقنا فيه بين الحق والباطل.

وقال الزجاج: فرقه في التنزيل ليفهمه الناس.

قال أبو عبيد: التخفيف أعجب إليّ ، لأن تفسيره بيناه ، وليس للتشديد معنى إلاّ أنه نزل متفرقاً.

ويؤيده ما رواه ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال: فرقت مخففاً بين الكلام ، وفرقت مشدداً بين الأجسام ، ثم ذكر سبحانه العلة لقوله: فَرَقْنَاهُ ، فقال: {لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ} أي: على تطاول في المدّة شيئاً بعد شيء على القراءة الأولى ، أو أنزلناه آية آية ، وسورة سورة.

ومعناه على القراءة الثانية {على مكث} أي: على ترسل وتمهل في التلاوة ، فإن ذلك أقرب إلى الفهم وأسهل للحفظ.

وقد اتفق القراء على ضم الميم في: {مكث} إلاّ ابن محيصن فإنه قرأ بفتح الميم {ونزلناه تَنْزِيلاً} التأكيد بالمصدر للمبالغة ، والمعنى: أنزلناه منجماً مفرّقاً لما في ذلك من المصلحة ، ولو أخذوا بجميع الفرائض في وقت واحد لنفروا ولم يطيقوا.

{قُلْ ءامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ} أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للكافرين المقترحين للآيات: آمنوا به أو لا تؤمنوا ، فسواء إيمانكم به وامتناعكم عنه لا يزيده ذلك ولا ينقصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت