فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268825 من 466147

{فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مّنَ الأرض} أي أراد فرعون أن يخرج بني إسرائيل وموسى ويزعجهم من الأرض ، يعني: أرض مصر بإبعادهم عنها ، وقيل: أراد أن يقتلهم ، وعلى هذا يراد بالأرض مطلق الأرض ، وقد تقدم قريباً معنى الاستفزاز {فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا} فوقع عليه وعليهم الهلاك بالغرق ، ولم يبق منهم أحداً {وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِى إسراءيل اسكنوا الأرض} أي: من بعد إغراقه ومن معه ، والمراد بالأرض هنا: أرض مصر التي أراد أن يستفزّهم منها {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخرة} أي الدار الآخرة وهو القيامة ، أو الكرّة الآخرة ، أو الساعة الآخرة {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} قال الجوهري: اللفيف: ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ، يقال: جاء القوم بلفهم ولفيفهم أي: بأخلاطهم ، فالمراد هنا جئنا بكم من قبوركم مختلطين من كل موضع ، قد اختلط المؤمن بالكافر.

قال الأصمعي: اللفيف جمع وليس له واحد ، وهو مثل الجمع.

{وبالحق أَنْزَلْنَاهُ وبالحق نَزَلَ} الضمير يرجع إلى القرآن ، ومعنى {بالحق أنزلناه} : أوحيناه متلبساً بالحق ، ومعنى {وبالحق نَزَلَ} : أنه نزل وفيه الحق ، وقيل: الباقي ، وبالحق الأول بمعنى: مع ، أي: مع الحق أنزلناه كقولهم: ركب الأمير بسيفه أي: مع سيفه ، و {بالحق نزل} أي: بمحمد كما تقول: نزلت يزيد.

وقال أبو علي الفارسي: الباء في الموضعين بمعنى: مع ، وقيل: يجوز أن يكون المعنى: وبالحق قدرنا أن ينزل وكذلك نزل ، أو: ما أنزلناه من السماء إلاّ محفوظاً ، وما نزل على الرسول إلاّ محفوظاً من تخليط الشياطين ، والتقديم في الموضعين للتخصص.

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشّرًا وَنَذِيرًا} أي: مبشراً لمن أطاع بالجنة ونذيراً مخوّفاً لمن عصى بالنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت