فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «مائة» بترك التنوين على الإضافة إلى «سنين» على القياس في تمييز المائة في مجيئه مجرورا بالإضافة. وإنما وقع جمعا والقياس أن يكون مفردا رعاية للأصل، إذ الأصل أن يكون التمييز مطابقا للمميّز، لكنّهم التزموا في تمييز ما فوق العشرة أن يكون مفردا ميلا للاختصار.
ولا يرد أن تمييز الثلاثة يجب أن يكون جمعا وهنا وقع مفردا، لأن «المائة» وإن كان مفردا في اللفظ فهو جمع في المعنى، مثل: «الرهط، والنفر» .
وقرأ الباقون «مائة» بالتنوين، على أن ما بعده وهو «سنين» عطف بيان على «ثلاث» المميز ب «مائة» .
قال ابن الجزري:
.ولا ... يشرك خطاب مع جزم كمّلا
المعنى: اختلف القرّاء في «ولا يشرك» من قوله تعالى: وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً (سورة الكهف آية 26) .
فقرأ المرموز له بالكاف من «كمّلا» وهو: «ابن عامر» «ولا تشرك» بتاء الخطاب، وجزم الكاف، على أن «لا» ناهية، والنهي موجّه إلى كل مكلف شرعا، والمنهي عنه: الإشراك بالله تعالى.
والمعنى: قل يا محمد: الله أعلم بالمدّة التي لبثها أهل الكهف في نومهم، وقل: لا تشرك أيها الإنسان المكلّف في حكم ربك أحدا، لأن الشرك من أكبر الكبائر.
وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب، لأن سياق الكلام للغيبة.
وقرأ الباقون «ولا يشرك» بياء الغيبة، ورفع الكاف، على أن «لا» ناهية، وفاعل «يشرك» ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى المتقدّم ذكره في قوله تعالى: قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا.
وجاء الكلام على نسق الغيبة التي قبله في قوله تعالى: ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وأفاد نفي الشرك عن الله تعالى.
قال ابن الجزري:
وثمر ضمّاه بالفتح ثوى ... نصر بثمره ثنا شاد نوى
سكّنهما حلا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «ثمر، ثمره» من قوله تعالى: وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ (سورة الكهف آية 34) .
وقوله تعالى: وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ (سورة الكهف آية 42) .
فقرأ «عاصم، وأبو جعفر، وروح» «ثمر، ثمره» معا بفتح «الثاء، والميم» فيهما.
وقرأ «رويس» «ثمر» بفتح الثاء، والميم، و «ثمره» بضم الثاء والميم.