فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270483 من 466147

قلنا: هو متأخر عنه؛ لأن علّة تعييبها أو علّة إرادته تعييبها خوف الغصب، وخوف الغصب سابق؛ لأنّه الحامل للخضر عليه السلام على ما فعله. وفي قراءة أبيّ وعبد الله رضي الله عنهما «كل سفينة صالحة» ولا بد من إضمار هذه الزيادة على قراءة الجمهور وإلّا لم يفد الخرق.

[639] فإن قيل: الشّمس في السماء الرابعة وهي بقدر كرة الأرض مائة وستين مرة، وقيل مائة وخمسين، وقيل مائة وعشرين، فكيف تسعها عين في الأرض حتى أخبر الله تعالى

عن ذي القرنين أنّه وجدها تغرب في عين حمئة أو حامئة على اختلاف القراءتين؟

قلنا: المراد بقوله تعالى: (وَجَدَها أي في زعمه وظنه، كما يرى راكب البحر إذا لجّ فيه وغابت عنه الأطراف والسواحل أن الشمس تطلع من البحر وتغرب فيه، فذو القرنين انتهى إلى آخر البنيان في جهة المغرب فوجد عينا حمئة واسعة عظيمة فظن أن الشمس تغرب فيها.

[640] فإن قيل: ذو القرنين كان نبيا أو تقيا حكيما على اختلاف القولين، فكيف خفي عليه هذا حتى وقع في الظن المستحيل الذي لا يقبله العقل؟

قلنا: الأنبياء والأولياء والحكماء ليسوا معصومين عن ظن الغلط الخطأ، وإن كانوا معصومين عن الكبائر. ألا ترى إلى ظن موسى عليه السلام فيما أنكره على الخضر عليه السلام في القضايا الثلاث، وظنه أنه يرى الله تعالى في الدنيا وهو من كبار الأنبياء، وكذلك يونس عليه السلام على ما أخبر الله تعالى بقوله: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) [الأنبياء: 87] وكان الواقع بخلاف ظنه.

الثاني: أن الله تعالى قادر على تصغير جرم الشمس وتوسيع العين الحمئة وكرة الأرض بحيث تسع عين الماء عين الشمس، فلم لا يجوز أن يكون قد وقع ذلك ولم نعلم به لقصور علمنا عن الإحاطة بذلك!!) [641] فإن قيل: قوله تعالى: (قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً) [الكهف: 86] ، يدل على أنه كان نبيا، لأن الله تعالى خاطبه.

قلنا: من قال إنه ليس نبيا يقول هذا الخطاب له كان بواسطة النّبيّ الموجود في زمانه كما في قوله: (يا بَنِي إِسْرائِيلَ) [البقرة: 49] وما أشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت