فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271927 من 466147

قوله: (كقولهم: هو أحصى للمال وأفلس من ابن المذلق) هذا من ضروب الأمثال

وابن المذلق بالذال الْمُعْجَمَة ويروى بالدال المهملة وهو رجل من بني عبد شمس لم يملك

هو ولا آباؤه قوتًا فضرب بهم المثل في الإفلاس، وإذا أريد بيان إفلاس رجل يقال هذا

أفلس من ابن المذلق وتعرضه لهذا الْقَوْل يوهم أنه مسموع، ونقل عن ابن عصفور خلافه.

قوله: (وأمدًا نصب بفعل دل عليه أحصى) أي أحصى أمدًا عَلَى أنه فعل ماضٍ، وإنما

ينتصب به لأنه لا ينصب فيما سوى مسألة الكحل إلا عَلَى قول ضعيف، وأما نصبه بـ لبثوا

فغير سديد كما في الكَشَّاف. وقيل إنه تمييز كما في احتمال كونه ماضيًا وما موصولة ولم

يتعرض له لأن الْمُخْتَار عنده كونه مَفْعُولًا به كما مَرَّ.

قوله:

(وكقوله: وَأضرب مِنَّا بِالسُّيُوفِ القَوَانِسَا)

هو شعر لعباس بن مرداس بن السلمي وقد أغار عَلَى بي زبيد مع قوم فقاتلوا.

والقوانس جمع قونس وهو أعلى بيضة الحديد، وقيل أعلى الرأس ورده صاحب الكَشَّاف

بأن فيه إبعاد المتناول وهو قريب حيث أبيت أن يكون أحصى فعلًا ثم رجعت مضطرًا إلَى

تقديره وأضمرت. وقيل والاستشهاد بالبيت مدفوع فإن فيه ضرورة بخلاف ما نحن فيه. نعم

يجوز إعمال أفعل التَّفْضيل عند الكوفيين ومن أين ثبت نزول الْقُرْآن عَلَى مذهب البصريين

انتهى. ومذهب البصريين أفصح كما اختاره النحاة في أغلب الحالات والْقُرْآن نزل عَلَى

أفصح اللغات.

قَوْلُه تَعَالَى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدًى(13)

قوله: (بالصدق) فسره به لأن الحق هُوَ الحكم المطابق للواقع يستعمل في

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

انتهاء المدة. وفيه نظر لأن الأمد يطلق عَلَى المدة كلها وعن غايتها. قال الحجاج للحسن: ما أمدك؟

قال سنتان بخلافة [عمر وللْإنْسَان] أمدان مولده وموته.

قوله:

وَأضرب مِنَّا بِالسُّيُوفِ القَوَانِسَا

أوله.

ولم أر مثل الحي حيا مصبحًا ... ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا

أكروا حمى للحَقيقَة منهم ... وَأضرب مِنَّا بِالسُّيُوفِ القَوَانِسَا

المصبح المغار عليه وقت الصبح. وحَقيقَة الرجل ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته والقوانس

جمع قونس وهو أعلى البيضة. مدح كلام الفريقين أعداءهم وأنفسهم يقول لم أر مغارًا عليهم مثل

الذي صبحناهم ولا مغيرين مثلنا يوم لقيناهم.

قوله: فقد أبعدت المتناول؛ لأن جعل أحصى فعلًا أقرب إلَى التناول من جعله أفعل التَّفْضيل

ثم تقدير أحصى فعلًا عاملًا في أمدًا، وأما تقدير الْفعْل في الشعر فللضرورة ولا ضرورة هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت