فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272031 من 466147

وشاهدتَهم، وأصلُ الاطّلاع الإشرافُ على الشيء بالمعاينة والمشاهدة، وقرئ بضم الواو.

{لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا} هرباً مما شاهدتَ منهم، وهو إما نصبٌ على المصدرية من معنى ما قبله إذ التوليةُ والفِرارُ من واد واحدٍ وإما على الحالية بجعل المصدرِ بمعنى الفاعل أي فارًّا، أو بجعل الفاعلِ مصدراً مبالغة كما في قوله

فإنما هيَ إقبالٌ وإدبارُ ... وإما على أنه مفعولٌ له {وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} وقرئ بضم العين أي خوفاً يملأ الصدرَ ويُرعِبه، وهو إما مفعولٌ ثانٍ أو تمييز، ذلك لما ألبسهم الله عز وجل من الهيبة والهيئةِ كانت أعينُهم مفتّحةً كالمستيقظ الذي يريد أن يتكلم، وقيل: لطول أظفارِهم وشعورِهم ولا يساعده قولُهم: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} وقوله: {وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} فإن الظاهرَ من ذلك عدمُ اختلافِ أحوالِهم في أنفسهم، وقيل: لعِظم أجرامِهم، ولعل تأخيرَ هذا عن ذكر التوليةِ للإيذان باستقلال كلَ منهما في الترتب على الاطلاع، إذ لو رُوعيَ ترتيبُ الوجودِ لتبادر إلى الفهم ترتبُ المجموعِ من حيث هو عليه وللإشعار بعدم زوالِ الرعبِ بالفرار كما هو المعتادُ.

وعن معاوية (لما غزا الروم فمرّ بالكهف، قال: لو كشفتَ لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: ليس لك ذلك قد منع الله تعالى من هو خيرٌ منك حيث قال: {لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ} الآية، قال معاوية: لا أنتهي حتى أعلمَ علمَهم، فبعث ناساً وقال لهم: اذهبوا فانظُروا، ففعلوا فلما دخلوا الكهفَ بعث الله تعالى ريحاً فأحرقتْهم) . وقرئ بتشديد اللام على التكثير وبإبدال الهمزةِ ياءً مع التخفيف والتشديد. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت