فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272078 من 466147

أحدهما: يقول: قد حسبت أن أنباءهم وأخبارهم كانت من آياتنا لرسالتك ونبوتك عجبًا؛ فيكون الحساب على هذا التأويل في موضع العلم واليقين، كأنه قال: قد علمت أن أنباء أصحاب الكهف وأخبارهم آية عجيبة لرسالتك.

والثاني: إخبار عن أحوالهم وتقلبهم من حال إلى حال، فإن كان على هذا، فيكون الحسبان في موضع الحسبان، كأنه قال: قد حسبت أن أحوالهم وتقلبهم كان من آياتنا عجبًا، هذا إذا كان الخطاب به لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وأمَّا إذا كان الخطاب به لغيره، فإنه يجوز على الحسبان والظن وغيره، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا(10) أي: انضم.

قَالَ بَعْضُهُمْ: الكهف: الغار في الجبل.

وقيل: الفضاء.

وقيل: الملجأ.

ولكن قد ذكرنا: أنا لا ندري ما الكهف وما الرقيم؟ ذلك بلسانهم، وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة، وهم الفتية اسم الأحداث منهم والشبان، لا اسم المشيخة، ثم يكون المماليك والخدم، ويكون الأحرار، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) :

قال الحسن: (رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) أي: جنة، (وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) أي: يسيرًا، وهو ما ذكر في قوله: (يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا) .

فهذا ليس بدعاء، إنما هو تلقين وإلهام منه إياهم، فيكون تفسيرًا للأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت