فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272351 من 466147

وكون الواو تدخل على الجملة الواقعة صفة دالة على لصوق الصفة بالموصوف وعلى ثبوت اتصاله بها شيء لا يعرفه النحويون ، بل قرروا أنه لا تعطف الصفة التي ليست بجملة على صفة أخرى إلاّ إذا اختلفت المعاني حتى يكون العطف دالاً على المغايرة ، وأما إذا لم يختلف فلا يجوز العطف هذا في الأسماء المفردة ، وأما الجمل التي تقع صفة فهي أبعد من أن يجوز ذلك فيها ، وقد ردوا على من ذهب إلى أن قول سيبويه ، وأما ما جاء لمعنى وليس باسم ولا فعل هو على أن وليس باسم ولا فعل صفة لقوله لمعنى ، وأن الواو دخلت في الجملة بأن ذلك ليس من كلام العرب مررت برجل ويأكل على تقدير الصفة.

وأما قوله تعالى {إلاّ ولها} فالجملة حالية ويكفي رداً لقول الزمخشري: إنّا لا نعلم أحداً من علماء النحو ذهب إلى ذلك ، ولما أخبر تعالى عن مقالتهم واضطرابهم في عددهم أمره تعالى أن يقول {قل ربي أعلم بعدتهم} أي لا يخبر بعددهم إلا من يعلمهم حقيقة وهو الله تعالى {ما يعلمهم إلا قليل} والمثبت في حق الله تعالى هو الأعلمية وفي حق القليل العالمية فلا تعارض.

قيل: من الملائكة.

وقيل: من العلماء وعلم القليل لا يكون إلاّ بإعلام الله.

وقال ابن عباس: أنا من القليل ، ثم نهاه تعالى عن الجدال فيهم أي في عدتهم ، والمراء وسمي مراجعته لهم {مراء} على سبيل المقابلة لمماراة أهل الكتاب له في ذلك ، وقيده بقوله ظاهراً أي غير متعمق فيه وهو إن نقص عليهم ما أوحي إليك فحسب من غير تجهيل ولا تعنيف كما قال {وجادلهم بالتي هي أحسن} وقال ابن زيد: {مراء ظاهراً} هو قولك لهم ليس كما تعلمون.

وحكي الماوردي إلاّ بحجة ظاهرة.

وقال ابن الأنباري: إلاّ جدال متيقن عالم بحقيقة الخبر ، والله تعالى ألقى إليك ما لا يشوبه باطل.

وقال ابن بحر: {ظاهراً} يشهده الناس.

وقال التبريزي: {ظاهراً} ذاهباً بحجة الخصم.

وأنشد:

وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت