فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272366 من 466147

وأما قوله في جاءني رجل ومعه آخر أنه جملتان فهو كما تراه ، وأما قوله: إن جاء زيد راكباً في حكم جاء زيد وهو راكب فمن المعكوس فإن الأصل في الحال الإفراد كما يدل عليه كلام ابن الحاجب وغيره من الأعيان ، وأما تسليمه الدخول لتأكيد اللصوق ومنه الدلالة على أن الاتصاف أمر ثابت مستقر فمن العجائب فكيف يسلم التأكيد ولا يسلم فائدته ، ويدفع الاعتراضات الباقية أن ما استند إليه الزمخشري ليس من باب الأدلة اليقينية بل هي من باب الإمارات وتكفي في هذه المقامات ، وقال ابن الحاجب: لا يجوز أن يكون {رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} صفة لما قبل ولا حالاً لعدم العامل مع عدم الواو ، ويجوز أن يكون كل منهما خبراً بعد خبر للمبتدأ المحذوف والإخبار إذا تعددت جاز في الثاني منها الاقتران بالواو وعدمه ، وهذا إن سلم أن المعنى في الجمل واحد أما إذا قيل إن قوله تعالى: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} استئناف منه سبحانه لا حكاية عنهم فيفهم أن القائلين سبعة أصابوا ولا يلزم أن يكون خبراً بعد خبر ، ويقويه ذكر {رَجْماً بالغيب} قبل الثالثة فدل على أنها مخالفة لما قبلها في الرجم بالغيب فتكون صدقاً البتة إلا أن هذا الوجه يضعف من حيث أن الله تعالى قال: {مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ} فلو جعل {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} تصديقاً منه تعالى لمن قال سبعة لوجب أن يكون العالم بذلك كثيراً فإن أخبار الله تعالى صدق فدل على أنه لم يصدق منهم أحد ، وإذا كان كذلك وجب أن تكون الجملة كلها متساوية في المعنى ، وقد تعذر أن تكون الأخيرة وصفاً فوجب أن يكون الجميع كذلك انتهى ؛ ويفهم أن الواو هي المانعة من الوصفية والداء هو الداء فالدواء هو الدواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت