فهرس الكتاب
واللؤلؤي عن أبي بكر {وَلاَ تُشْرِكُواْ} بالتاء ثالث الحروف والجزم على أنه نهى لكل أحد عن الشرك لا نهي له صلى الله عليه وسلم ولو جعل له عليه الصلاة والسلام لجعل تعريضاً بغيرة كقوله:
إياك أعني واسمعي يا جاره ...
فيكون مآله إلى ذلك، وجوز أن يكون الخطاب له صلى الله عليه وسلم ويجعل معطوفاً على {لا تَقْولَنَّ} [الكهف: 23] والمعنى لا تسأل أحداً عما لا تعرفه من قصة أصحاب الكهف ولبثهم واقتصر على ما يأتيك في ذلك من الوحي أو لا تسأل أحداً عما أخبرك الله تعالى به من نبأ مدة لبثهم واقتصر على بيانه سبحانه ولا يخفى ما فيه من كثرة مخالفة الظاهر وإن كان أشد مناسبة لقوله تعالى:
{واتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِن كتاب رَبّكَ} ووجه الربط على القراءة المشهورة حسبما تقدم من تفسيرها أنه سبحانه لما ذكر قصة أصحاب الكهف وكانت من المغيبات بالإضافة إليه صلى الله عليه وسلم ودل اشتمال القرآن عليها على أنه وحي معجز من حيثية الاشتمال وإن كانت جهة إعجازه غير منحصرة في ذلك أمره جل شأنه بالمواظبة على درسه بقوله سبحانه {واتل} الخ. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 15 صـ}