فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275110 من 466147

الأصول في مسلك الإيماء والتنبيه ، كقولك: اقطعه إنه سارق ، وعاقبه إنه ظالم ، فالمعنى: اقطعه لعلة سرقته ، وعاقبه لعلة ظلمة.

وكذلك قوله تعالى: {فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} [الكهف: 57] أي أعرض عنها لعلة جعل الأكنة على قلوبهم. لأن الآيات الماضية دلت على أن الطبع الذي يعبر عنه تارة بالطبع ، وتارة بالختم ، وتارة بالأكنة ، ونحو ذلك - سببه الأول الإعراض عن آيات الله والكفر بها كما تقدم إيضاحه.

وفي هذه الآية الكريمة سؤالان معروفان: الأول - أن يقال: ما مفسر الضمير في قوله: {ان يفقهوه} وقد قدمنا أنه الآيات في قوله {ذُكِّرَ بِآيِاتِ رَبِّهِ} بتضمني الآيات معنى القرآن. فقوله {أن يفقهوه} أي القرآن المعبر عنه بالآيات كما تقدم إيضاحه قريباً.

السؤال الثاني - أن يقال: ما وجه إفراد الضمير في قوله {ذكر} وقوله: {أعرض عنها} وقوله {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} مع الإتيان بصيغة الجمع في الضمير في قوله: {إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} مع أن مفسر جميع الضمائر المذكورة واحد ، وهو الاسم الموصول في قوله: {مِمَّن ذُكِّرَ بِآيِاتِ رَبِّهِ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت