فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275179 من 466147

54 - {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ... } الآية.

ولقد بينا ووضحنا في القرآن الكريم من التوجيهات الرشيدة والمواعظ الحكيمة، بطرق عديدة وأساليب متنوعة، من القصص والعبر والحكم التي يثْبُتُ بها الحق في الأذهان، ولا تدعُ مجالا للشك والإنكار. وتملك على القارئِ مشاعره؛ لأنها في الغرابة والحسن واستمالة النفس كالأمثال ليتلقوها بالقبول، فلم يمتثلوا.

{وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} : وكان الإنسان منذ نشْأته حسب فطرته، أَكثر شيءٍ جدالا في الدفاع عن رأيه بالباطل متلمسًا المعاذير التي يبررها تصرفاته، إلا من عصم الله.

أَخرج الإِمام أحمد والشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه طرق بيت علي وفاطمة ليلًا فقال: ألا تصليان؟ فقال على: يا رسول الله إِنما أنفسنا بيد الله تعالى، إِن شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك، ولم يرجع إليّ ثم سمعته يضرب فخذه ويقول: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} .

55 - {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ... } الآية.

ساقت الآية الكريمة مثلا من أَمثلة الإِمعان في الضلال واللجاج والجدال بالباطل، مع وضوح الحق وأَسباب الهداية.

والمعنى: وما حمل الناس على ترك الإيمان بعد قيام أَدلته ووضوح حجته، إِلا إِصرارهم على العناد واللجاج، وتحديهم للرسول صلى الله عليه وسلم أن ينزل بهم العقاب الذي توعدهم الله به، كما أنزله بالأمم السابقة التي أَصرت على الكفر والعناد، وقد حكى الله طلبهم العذاب بقوله: {وَإِذْ قَالُوا اللهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت