فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275220 من 466147

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب. عن الزهري قال: أخبرنى على بن الحسين، أن الحسين بن على أخبره، أن على بن أبى طالب أخبره. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرق عليا وفاطمة ليلة فقال: «ألا تصليان؟ فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله ..

فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف حين قلت ذلك ولم يرفع إلى بشيء ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه ويقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا».

وفي التعبير عن الإنسان في هذه الجملة بأنه «شيء» وأنه «أكثر شيء جدلا» إشعار لهذا الإنسان بأن من الواجب عليه أن يقلل من غروره وكبريائه. وأن يشعر بأنه خلق من مخلوقات الله الكثيرة، وأن ينتفع بأمثال القرآن ومواعظه وهداياته .. لا أن يجادل فيها بالباطل.

ومنهم من يرى أن المراد بالإنسان هنا: الكافر، أو شخص معين، قيل: هو النضر بن الحارث، وقيل: أبى بن خلف.

لكن الظاهر أن المراد به العموم - كما أشرنا - ويدخل فيه هؤلاء دخولا أوليا.

ثم حكى - سبحانه - الأسباب التي منعت بعض الناس من الإيمان فقال: وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ. إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ، أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا.

والمراد بالناس: كفار مكة ومن حذا حذوهم في الشرك والضلال والمراد بسنة الأولين:

ما أنزله - سبحانه - بالأمم السابقة من عذاب بسبب إصرارها على الكفر والجحود.

والمعنى: وما منع الكفار من الإيمان وقت أن جاءهم الهدى عن طريق نبيهم صلى الله عليه وسلم، ومن أن يستغفروا ربهم من ذنوبهم، إلا ما سبق في علمنا، من أنهم لا يؤمنون، بل يستمرون على كفرهم حتى تأتيهم سنة الأولين، أي: سنتنافى إهلاكهم بعذاب الاستئصال بسبب إصرارهم على كفرهم.

ويجوز أن يكون الكلام على حذف مضاف، و «أن» وما بعدها في قوله إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ في تأويل فاعل الفعل «منع» .

والمعنى: وما منع الناس من الإيمان والاستغفار وقت مجيء الهدى إليهم، إلا طلب إتيان سنة الأولين، كأن يقولوا - كما حكى الله - تعالى - عن بعضهم: فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت