فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275962 من 466147

{فانطلقا} أي بعد ما خرجا من السفينة. {حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ} قيل فتل عنقه ، وقيل ضرب برأسه الحائط ، وقيل أضجعه فذبحه والفاء للدلالة على أنه كما لقيه قتله من غير ترو واستكشاف حال ولذلك: {قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} أي طاهرة من الذنوب ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ورويس عن يعقوب"زاكية"والأول أبلغ ، وقال أبو عمرو الزاكية التي لم تذنب قط والزكية التي أذنبت ثم غفرت ، ولعله اختار الأول لذلك فإنها كانت صغيرة ولم تبلغ الحلم أو أنه لم يرها قد أذنبت ذنباً يقتضي قتلها ، أو قتلت نفساً فتقاد بها ، نبه به على أن القتل إنما يباح حداً أو قصاصاً وكلا الأمرين منتف ، ولعل تغيير النظم بأن جعل خرقها جزاء ، واعتراض موسى عليه الصلاة والسلام مستأنفاً في الأولى وفي الثانية قتله من جملة الشرط واعتراضه جزاء ، لأن القتل أقبح والاعتراض عليه أدخل فكان جديراً بأن يجعل عمدة الكلام ولذلك فصله بقوله: {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً} أي منكراً ، وقرأ نافع في رواية قالون وورش وابن عامر ويعقوب وأبو بكر {نُّكْراً} بضمتين.

{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً} زاد فيه {لَكَ} مكافحة بالعتاب على رفض الوصية ، ووسماً بقلة الثبات والصبر لما تكرر منه الاشمئزاز والاستنكار ولم يرعو بالتذكير أول مرة حتى زاد في الاستنكار ثاني مرة.

{قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْء بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِى} وإن سألت صحبتك ، وعن يعقوب"فلا تصحبني"أي فلا تجعلني صاحبك. {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنّى عُذْراً} قد وجدت عذراً من قبلي لما خالفتك ثلاث مرات. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم"رحم الله أخي موسى استحيا فقال ذلك لو لبث مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب"وقرأ نافع"مِن لَّدُنّي"بتحريك النون والاكتفاء بها عن نون الدعامة كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت