{وتلك} مبتدأ وقوله تعالى: {القرى} أي: الماضية من عاد وثمود ومدين وقوم لوط وأشكالهم صفته لأنّ أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس والخبر {أهلكناهم} والمعنى وتلك أصحاب القرى أهلكناهم {لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعداً} أي: وقتاً معلوماً لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون ، وقرأ شعبة بفتح الميم واللام أي: لهلاكهم ، وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام والباقون بضم الميم وفتح اللام أي: لإهلاكهم ، ثم عطف سبحانه وتعالى على قوله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة} (الكهف ،)
{وإذ} أي: واذكر لهم حين {قال موسى لفتاه} يوشع بن نون بن افراثيم بن يوسف عليهم الصلاة والسلام وإنما قال فتاه لأنه كان يخدمه ويتبعه ، وقيل: كان يأخذ منه العلم وقيل فتاه عبده ، وفي الحديث:"ليقل أحدكم فتاي وفتاتي ولا يقل عبدي وأمتي".