وأجيب بأنه قد وقع نحو ذلك في الآيات والأحاديث ، فمن ذلك قوله تعالى {إن الله وملائكته يصلون على النبيّ} [الأحزاب: 56] فإن الظاهرأن ضمير {وملائكته يُصَلُّونَ عَلَى} راجع إلى الله تعالى وإلى الملائكة.
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الإيمان:"أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما"ولعل ما كرهه صلى الله عليه وسلم من ثابت أنه وقف على قوله بعضهما: لا التسوية في الضمير.
وظاهر هذا أنه لاكراهة مطلقاً في هذه التسوية وهو أحد الأقوال في في المسألة.
وثانيها: ما ذهب إليا الخطابي أنها تكره تنزيها.
وثالثها: ما يفهمه كلام الغزالي أنها تكره تحريماً.
وعلى القول بالكراهة التنزيهية استظهر بعضهم أنها غير مطردة فقد تكره في مقام دون مقام وبنى الجواب عما نحن فيه على ذلك فقال: لما كان المقام الذي قام فيه ثابت مقام خطابة وإطناب وهو بحضرة قوم مشركين والإسلام غض طري كره صلى الله عليه وسلم التسوية منه فيه وأما مثل هذا المقام الذي القائل فيه والمخاطب من عرفت وقصد فيه نكتة وهو عدم استقلاله فلا كراهة للتسوية فيه.
وخص بعض الكراهة بغير النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ يقوى الجواب عما ذكر لأنه إذا جازت للنبي صلى الله عليه وسلم فهو في كلام الله تعالى وما حكاه سبحانه بالطريق الأولى.