أَهْلَ قَرْيَةٍ هي أنطاكية، كما روي عن ابن عباس، أو الأبلّة: أبلة بصرة، أو الناصرة، والواقع لا دليل يوثق به على صحة تعيين القرية. اسْتَطْعَما أَهْلَها طلبا منهم الطعام بضيافة أَنْ يُضَيِّفُوهُما أي ينزلوهما أضيافا، مأخوذ من ضيّفه وقرئ: يُضَيِّفُوهُما مأخوذ من أضافه، أي أنزله ضيفا.
جِداراً حائطا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ يداني أو يقرب أن يسقط لميلانه، فاستعيرت
الإرادة للمشارفة، كما أستعير لها الهم والعزم فَأَقامَهُ الخضر بعمارته، أو بعمود عمده به، وقيل:
مسحه بيده فقام كما روي عن ابن عباس، وقيل: نقضه وبناه، وهو الشائع. لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً جعلا، حيث لم يضيفونا، مع حاجتنا إلى الطعام، وهو تحريض على أخذ الجعل للارتفاق والانتعاش به، وتعريض بأنه فضول واشتغال بما لا يعنيه.
قالَ: هذا فِراقُ أي قال له الخضر: هذا وقت الفراق بيني وبينك سَأُنَبِّئُكَ قبل فراقي لك لِمَساكِينَ عشرة يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ يعملون بها مؤاجرة لها، طلبا للكسب وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ أمامهم الآن، أو خلفهم إذا رجعوا عليه، وكان رجوعهم عليه، واسمه:
جلندي بن كركر، أو منوار بن جلندي الأزدي، وهو ملك كافر يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالحة غَصْباً من أصحابها، منصوب على المصدر المبين لنوع الأخذ.
أَنْ يُرْهِقَهُما أن يغشاهما طُغْياناً وَكُفْراً لنعمتهما بعقوقه، فيلحقهما شرا، أو يقرن بإيمانهما طغيانه وكفره، فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر، أو يصيبهما بالعدوى فيرتدا بإضلاله،
جاء في حديث مسلم: «طبع كافرا، ولو عاش لأرهقهما ذلك، لمحبتهما له، يتبعانه في ذلك»
قيل: اسم المقتول: خيسور.
خَيْراً مِنْهُ زَكاةً أي صلاحا وتقى وَأَقْرَبَ رُحْماً أقرب منه رحمة، وهي البر بوالديه، فأبدلهما تعالى فتاة تزوجت نبيا، فولدت نبيا، فهدى الله تعالى به أمة.