وقرأ عبد الله بن إسحاق {فله جزاء} مرفوع وهو مبتدأ وخبر و {الحسنى} بدل من {جزاء} .
وقرأ ابن عباس ومسروق {جزاء} نصب بغير تنوين {الحسنى} بالإضافة ، ويخرج على حذف المبتدأ لدلالة المعنى عليه ، أي {فله} الجزاء {جزاء الحسنى} وخرجه المهدوي على حذف التنوين لالتقاء الساكنين.
وقرأ أبو جعفر {يسراً} بضم السين حيث وقع.
{ثم أتبع سبباً} أي طريقاً إلى مقصده الذي يسر له.
وقرأ الحسن وعيسى وابن محيصن {مطلع} بفتح اللام ، ورويت عن ابن كثير وأهل مكة وهو القياس.
وقرأ الجمهور بكسرها وهو سماع في أحرف معدودة ، وقياس كسره أن يكون المضارع تطلع بكسر اللام وكان الكسائي يقول: هذه لغة ماتت في كثير من لغات العرب ، يعني ذهب من يقول من العرب تطلع بكسر اللام وبقي {مطلع} بكسرها في اسم المكان والزمان على ذلك القياس ، والقوم هنا الزنج.
وقال قتادة هم الهنود وما وراءهم.
والستر البنيان أو الثياب أو الشجر والجبال أقوال ، والمعنى أنهم لا شيء لهم يسترهم من حر الشمس.
وقيل: تنفذ الشمس سقوفهم وثيابهم فتصل إلى أجسامهم.
فقيل: إذا طلعت نزلوا الماء حتى ينكسر حرها قاله الحسن وقتادة وابن جريج.
وقيل: يدخلون أسراباً.
وقال مجاهد: السودان عند مطلع الشمس أكثر من جميع أهل الأرض.
قال ابن عطية: والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس منهم ، وفعلها بقدرة الله فيهم ونيلها منهم ، ولو كانت لهم أسراب لكان ستراً كثيفاً انتهى.
وقال بعض الرجاز:
بالزنج حرّ غير الأجسادا ...
حتى كسى جلودها سوادا
وذلك إنما هو من قوة حرّ الشمس عندهم واستمرارها.
كذلك الإشارة إلى البلوغ أي كما بلغ مغرب الشمس بلغ مطلعها.
وقيل {أتبع سبباً} كما {أتبع سبباً} .
وقيل: كما وجد أولئك عند مغرب الشمس وحكم فيهم كذلك وجد هؤلاء عند مطلع الشمس وحكم فيهم.
وقيل: كذلك أمرهم كما قصصنا عليكم.
وقيل: {تطلع} طلوعها مثل غروبها.