فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276662 من 466147

وأنت تعلم أن مثل هذه الحكايات لا ينبغي أن يلتفت إليها ويعود عليها وما هي إلا أخبار عن هيان ابن بيان يحكيها العجائز وأمثالهن لصغار الصبيان ، وعن وهب بن منبه أنه يقال لهؤلاء القوم منسك ، وظاهر الآية لوقوع النكرة فيها في سياق النفي يقتضي أنهم ليس لهم ما يسترهم أصلاً وذلك ينافي أن يكون لهم سرب ونحوه ، وأجيب بأن ألفاظ العموم لا تتناول الصور النادرة فالمراد نفي الساتر المتعارف والسرب ونحوه ليس منه ، وأنت تعلم أن عدم التناول أحد قولين في المسألة ، وقال ابن عطية: الظاهر أن نفي جعل ساتر لهم من الشمس عبارة عن قربها إليهم وتأثيرها بقدرة الله تعالى فيهم ونيلها منهم ولو كانت لهم أسراب لكان لهم ستر كثيف انتهى ، وحينئذ فالنكرة على عمومها ، وأنا أختار ذلك إلى أن تثبت صحة أحد الأخبار السابقة.

{كذلك} خبر مبتدأ محذوف أي أمر ذي القرنين ذلك ، والمشار إليه ما وصف به قبل من بلوغ المعرب والمشرق وما فعله ، وفائدة ذلك تعظيمه وتعظيم أمره أو أمره فيهم كأمره في أهل المغرب من التخيير والاختيار ، ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف لوجد أي وجدها تطلع وجداناً كوجدانها تغرب في عين حمئة أو صفة مصدر محذوف لنجعل أي لم نجعل لهم ستراً جعلاً كائناً كالجعل الذي لكم فيما تفضلنا به عليكم من الألبسة الفاخرة والأبنية العالية ، وفيه أنه لا يتبادر إلى الفهم أو صفة {سِتْراً} [الكهف: 90] والمعنى عليه كسابقه ، وفيه ما فيه أو صفة {قَوْمٌ} [الكهف: 90] أي على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليه الشمس في الكفر والحكم أو معمول بلغ أي {بَلَغَ} [الكهف: 90] مغربها كما بلغ مطلعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت