"تعجلوا إلى الحج"يعني الفريضة. فقوله في هذا الحديث: تعجلوا يدل على الفور ، وقد نقل حديث أحمد هذا المجد في المنتقى بحذف الإسناد على عادته ، فقال: عن ابن عباس ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال"تعجلوا إلى الحج"يعني الفريضة"فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"رواه أحمد انتهى منه. وقد سكت على هذا الحديث ، وسكت عليه أيضاً شارحه الشوكاني في نيل الأوطار ، وظاهر سكوتهما عليه: أنه صالح للاحتجاج عندهما ، والظاهر عدم صلاحية هذا الحديث بانفراده للاحتجاج ، لأن في سنده إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي ، وهو لا يحتج بحديثه ، لأنه ضعفه أكثر أهل العلم بالحديث ، وكان شيعياً من غلاتهم ، وكان ممن يكفر أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قوال فيه ابن حجر في التقريب: صدوق ، سيء الحفظ ، نسب إلى الغلو في التشيع.
والحاصل: أن أكثر أهل العلم لا يحتجون بحديثه ، وانظر إن شئت أقوال أهل العلم في تهذيب التهذيب ، والميزان وغيرهما.