فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300926 من 466147

والدليل على التخيير بين الثلاثة ما رواه الشيخان في صحيحهما من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحجة وعمرة ، ومنا من أهل بالحج الحديث. وهو نص صريح متفق عليه في جواز الثلاثة المذكورة. وقال النووي في شرح المهذب: وجواز الثلاثة قال به العلماء ، وكافة الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما: أنهما كان ينهيان عن التمتع. انتهى محل الغرض من كلامه.

وقال أيضاً في شرح مسلم: وقد أجمع العلماء على جواز الأنواع الثلاثة:

وقال ابن قدامة في المغني: وأجمع أهل العلم على جواز الإحرام ، بأي الأنساك الثلاثة شاء. واختلفوا في أفضلها.

وفي رواية في الصحيح عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"من أراد منكم أن يُهل بحج وعمرة فلْيفعلْ ، ومن أراد أن يُهل بحج فليهل ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل ، قالت عائشة رضي الله عنها: فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج وأهل به ناس معه ، وأهل ناس بالعمرة والحج ، وأهل ناس بعمرة ، وكنت فيمن أهل بالعمرة"هذا لفظ مسلم في صحيحه: وهو صريح في جواز الثلاثة المذكورة.

وبه تعلم أن ادعاء بعض المعاصرين أن إفراد الحج ممنوع مخالف لما صح باتفاق مسلم والبخاري عن النَّبي صلى الله عليه وسلم. وأطبق عليه جماهير أهل العلم. وحكى غير واحد عليه الإجماع ، وسنذكر إن شاء الله كلام أهل العلم في التفضيل بينها مع مناقشة الأدلة.

المسألة الثالثة: اعلم أن ممن قال: إن الإفراد أفضل من التمتع والقرآن: مالك ، وأصحابه ، والشافعي في الصحيح من مذهبه وأصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت