وأما حديث ابن عمر: فقد قال مسلم في صحيحه: حدثنا يحيى بن أيوب ، وعبدالله بن عون الهلالي ، قالا: حدثنا عباد بن عباد المهلبي ، حدثنا عبيدالله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر في رواية يحيى قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفرداً. وفي رواية ابن عون: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفرداً ، وحدثنا سريج بن يونس ، حدثنا هشيم ، حدثنا حميد ، عن بكر ، عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعاً: قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر ، فقال: لبى بالحج وحده ، فلقيت أنساً فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تعودننا إلا صبياناً ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لبيك عمرة وحجا"وحدثني أمية بن بسطام العيشي ، حدثنا يزيد يعني ابن زريع ، حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن بكر بن عبدالله ، حدثنا أنس رضي الله عنه: أنه رأى النَّبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بين الحج والعمرة ، قال: فسألت ابن عمر؟ فقال: أهللنا بالحج ، فرجعت إلى أنس فأخبرته ما قال ابن عمر ، فقال: كأنما كنا صبياناً. انتهى منه.
وحديث ابن عمر هذا لا يحتمل غير إفراد الحج ، فلا يحتمل القران ولا التمتع بحال ، لأن فيه أن بكراً قال لابن عمر: إن أنساً يقول: إن النَّبي صلى الله عليه وسلم قرن بين الحج والعمرة ، فرد ابن عمر على أنس دعواه القران قائلاً: إن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج وحده ، وهذا صريح في الإفراد كما ترى. وحديث ابن عمر المذكور أخرجه البخاري أيضاً ا ه.