فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300931 من 466147

قالوا: فهذه الأحاديث الصحاح دالة على أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أحرم مفرداً ، ورواتها من أضبط الصحابة وأتقنهم ، قالوا: فمنهم: جابر الذي عرف ضبطه وحفظه وخصوصاً ضبطه لحجته صلى الله عليه وسلم. ومنهم: ابن عمر الذي رد على أنس ، وذكر أن لعاب ناقة النَّبي كان يمسه. ومنهم: عائشة رضي الله عنها وحفظها وضبطها واطلاعها على أحوال النَّبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك معروف. ومنهم: ابن عباس رضي الله عنهما. ومكانته في العلم والحفظ معروفة.

الأمر الثاني من الأمور التي احتج بها القائلون: بأفضلية الإفراد على التمتع ، والقران: هو إجماع أهل العلم ، على أن المفرد إذا لم يفعل شيئاً من محظورات الإحرام ، ولم يخل بشيء من النسك ، أنه لا دم عليه ، وانتفاء الدم عنه مع لزومه في التمتع والقران: يدل على أنه أفضل منهما ، لأن الكامل بنفسه الذي لا يحتاج إلى الجبر بالدم أفضل من المحتاج إلى الجبر بالدم.

وأجاب المخالفون عن هذا: بأن دم التمتع والقران ، ليس دم جبر لنقص فيهما. وإنما هو دم نسك محض ألزم في ذلك النسك. واحتجوا على أنه دم نسك. بجواز أكل القارن ، والمتمتع من دم قرانه ، وتمتعه. قالوا: لو كان جبراً لما جاز الأكل منه كالكفارات ، وبأن الجبر في فعل ما لا يجوز والتمتع والقران جائزان ، فلا جبر في مباح.

ورد هذا من يخالف في ذلك قائلاً: إنه دم جبر لا دم نسك ، بدليل أن الصوم يقوم مقامه عند العجز عنه. قالوا: والنسك المحض كالأضاحي والهدايا لا يكون الصوم بدلاً عنه عند العجز عنه ، فلا يكون الصوم بدلاً من دم ، إلا إذا كان دم جبر.

قالوا: ولا مانع من الأمر بعبادة مع ما يجبرها ويكملها ، ولا مانع من أن يرد دليل خاص على جواز الأكل من بعض دماء الجبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت