فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300943 من 466147

قال البخاري في صحيحه: حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: بعثني النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى قوم باليمن ، فجئت وهو بالبطحاء ، فقال: بما أهللت؟ قلت: أهللت كإهلال النَّبي صلى الله عليه وسلم ، قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا ، فأمرني فطفت بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ثم أمرني فأحللت فأتيت امرأة من قومي فمشطتني ، أو غسلت رأسي ، فقدم عمر رضي الله عنه فقال: إِن نأخذ بكتاب الله ، فإنه يأمر بالتمام قال الله {وَأَتِمُّواْ الحج والعمرة} وإنْ نأخذ النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فإِنه لم يحل حتى نَحرَ الهدي. انتهى منه ونحوه أخرجه مسلم أيضاً.

وقال ابن حجر في فتح الباري في الكلام على الحديث المذكور: محصل جواب عمر في منعه الناس من التحلل بالعمرة ، أن كتاب الله دال على منغ التحلل لأمره بالإتمام ، فيقتضي استمرار الإحرام إلى فراغ الحج ، وأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً دالة على ذلك ، لأنه لم يحل ، حتى بلغ الهدي محله ، لكن الجواب عن ذلك: هو ما أجاب به هو صلى الله عليه وسلم حيث قال

"ولولا أن معي الهدي لأحللت"فدل على جواز الإحلال لمن لم يكن معه هدي ، وتبين من مجموع ما جاء عن عمر أنه منع منه سداً للذريعة ، وقال المازري: قيل: إن المتعة التي نهى عنها عمر: فسخ الحج إلى العمرة ، وقيل: العمرة في أشهر الحج ، ثم الحج من عامه. وعلى الثاني: إنما نهى عنها ترغيباً في الإفراد الذي هو أفضل ، لا أنه يعتقد بطلانها وتحريمها. وقال عياض: الظاهر أنه نهى عن الفسخ ، ولهذا كان يضرب الناس عليه ، كما رواه مسلم بناء على معتقده: أن الفسخ كان خاصاً بتلك السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت