فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300957 من 466147

قالوا: وهذا هو الذي لاحظه الخلفاء الراشدون: أبو بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله عنهم ، فواظبوا على الإفراد نحو أربع وعشرين سنة ، كلهم يأخذ بسنة الخليفة الذي قبله في ذلك.

قالوا: وما قاله جماعة من أجلاَّء العلماء ، من أن بيان جواز العمرة في أشهر الحج عام حجة الوداع لا داعي له ، لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك بياناً متكرراً في سنين متعددة: وذلك لأنه اعتمر عمرة الحديبية عام ست ، وعمرة القضاء عام سبع ، وعمرة الجعرانة عام ثمان وكل هذه العمر الثلاث في ذي القعدة من أشهر بالحج.

قالوا: وهذا البيان المتكرر سنة بعد سنة كافٍ غاية الكفاية ، فلا حاجة إلى بيان ذلك بأمر الصحابة بفسخ الحج في العمرة. وكذلك قوله"ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل"المتقدم في حديث عائشة.

وإذا كان بيان ذلك لا حاجة إليه تعين أن الأمر بالفسخ المذكور لأفضلية التمتع على غيره لا بشيء آخر. لا شك في أنه ليس بصحيح ، وأن بيان ذلك محتاج إليه غاية الاحتياج في حجة الوداع ، ولشدة الاحتياج إلى ذلك البيان أمرهم صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج في العمرة ، والدليل على ذلك: هو ما ثبت في حديث ابن عباس المتفق عليه ، وقد ذكرناه في أول هذا المبحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت