فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300974 من 466147

فالجواب: أن الرمل المذكور لم يرد فيه دليل ، يدل على خصوصه بذلك الوقت ، بل ثبت ما يدل على بقاء مشروعيته ، وهو رمله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بعد زوال السبب ، والتمتع والقران المذكوران وردت فيهما أدلة تدل على خصوصهما بذلك الركب كحديث بلال بن الحرث المزني ، وحديث أبي ذر إلى آخر ما تقدم. وقد قدمنا مناقشة من ضعف الأول ، بأن الحارث بن بلال راوي الحديث ، عن أبيه مجهول ، وأن حديث أبي ذر موقوف.

وبالجملة: فإنه يبعد كل البعد أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله عنهم يتواطؤون واحداً بعد واحد في نحو أربع وعشرين سنة على إفراد الحج متعمدين لمخالفة هدي النَّبي صلى الله عليه وسلم وجميع الصحابة حاضرون ، ولم ينكر منهم أحد ، فهذه دعوى باطلة ومقتضاها: أن الأمة جميعها ، وخلفاءها الراشدين مكثت هذا الزمن الطويل ، وهي على باطل ، فهذا باطل بلا شك.

واعلم أن قول عمران بن حصين رضي الله عنه في حديثه المتقدم ، معرضاً بعمر رضي الله عنه قال رجل برأيه ما شاء ، يعني به: نهى عمر عن التمتع أما إفراده الحج في زمن خلافته ، فلم ينكره هو ولا غيره. ومذهب ابن عباس رضي الله عنهما في أن من طاف حل بعمرة شاء أو أبى مذهب مهجور خالفه فيه الصحابة والتابعون ، فمن بعدهم فهو كقوله: بنفي العول وبأن الأم لا يحجبها من الثلث إلى السدس ، أقل من ثلاثة.

فإن قيل: مذهبه هذا ليس كذلك لأنه دلت عليه نصوص.

فالجواب: هو ما ذكرنا من حجج من خالفوه وهم عامة علماء الأمة والعلم عند الله تعالى.

قال مقيده عفا الله وغفر له: الأظهر عندي في هذه المسألة ، هو ما اختاره العلامة أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في منسكه ، وهو: إفراد الحج بسفر ينشأ له مستقلاً ، وإنشاء سفر آخر مستقل للعمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت