فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301029 من 466147

الفرع الثامن: أجمع العلماء على مشروعية صلاة ركعتين بعد الطواف ، ولكنهم اختلفوا في ركعتي الطواف ، هل حكمهما الوجوب أو السنية؟ فقال بعض أهل العلم: إن ركعتي الطواف واجبتان ، واستدلوا لوجوبهما بصيغة الأمر في قوله {واتخذوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] على قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، قالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم لما طاف: قرأ هذه الأية الكريمة ، وصلى ركعتين خلف المقام ، ممتثلاً بذلك الأمر في قوله {واتخذوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] . وقد قال صلى الله عليه وسلم"خذوا عني مناسككم"والأمر في قوله {واتخذوا} على القراءة المذكورة يقتضي الوجوب كما بيناه مراراً في هذا الكتاب المبارك. وقال جمهور العلماء: إن ركعتي الطواف من السنن ، لا من الواجبات ، واستدلوا لعدم وجوبهما بحديث طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه الثابت في الصحيح.

قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، من أهل نجد ، ثائر الرأس ، يسمع دوي صوته ، ولا يفقه ما يقول ، فإذا هو يسأل عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خمس صلوات في اليوم والليلة ، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا ، إلا أن تطوع"الحديث. قالوا: وفي هذا الحديث الصحيح التصريح بأنه لا يجب شيء من الصلاة ، غير الخمس المكتوبة ، وقد يجاب عن هذا الاستدلال: بأن الأمر بصلاة ركعتي الطواف ، خلف المقام وارد بعد قوله صلى الله عليه وسلم"لا. إلا أن تطوع"والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت