فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301521 من 466147

والثانية: لا يلزم منه شيء ، وعن النخعي ، والبتي ، والشافعي: يتصدق بماله كله ، وعن الليث: إن كان ملياً لزمه ، وإن كان فقيراً فعليه كفارة يمين ، ووافقه ابن وهب وزاد وإن كان متوسطاً يخرج قدر زكاة ماله وهذا مروي أيضاً عن أبي حنيفة ، وهو قول ربيعة كما تقدم. وعن الشعبي: لا يلزم شيء أصلاً ، وقيل: يلزم الكل إلا في نذر اللجاج ، فكفارة يمين ، وعن سحنون: يلزمه إخراج ما لا يضر به. وعن الثوري والأوزاعي ، وجماعة: يلزمه كفارة يمين بغير تفصيل.

وإذا علمت أقوال أهل العلم في هذه المسألة.

فاعلم: أن أكثرها لا يعتضد بدليل ، والذي يعتضد بالدليل منها ثلاثة مذاهب:

الأول: هو ما قدمنا أنه أظهرها عندنا ، وهو الاكتفاء بالثلث.

والثاني: لزوم الصدقة بالمال كله.

والثالث: قول سحنون: أنه يلزمه إخراج ما لا يضر به. أما الاكتفاء بالثلث الذي هو أقربها عندنا ، فقد يستدل له ببعض الأحاديث الصحيحة التي فيها النهي عن التصدق بالمال كله ، وفيها أن الثلث كثير.

قال البخاري رحمه الله في صحيحه: باب إذا أهدى ماله على وجه النذر ، والتوبة: حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله عن عبدالله بن كعب بن مالك ، وكان قائد كعب من بنيه حين عمي ، قال: سمعت كعب بن مالك يقول في حديثه: {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلِّفُواْ} [التوبة: 118] فقال في آخر حديثه: إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله ، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم:"أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت