فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301713 من 466147

25 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالله ورسوله {وَيَصُدُّونَ} ؛ أي: ويمنعون الناس {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ أي: عن طاعة الله تعالى، والدخول في دينه عطف المضارع على الماضي؛ لأن المراد بالمضارع ما مضى من الصد، ومثل هذا قوله سبحانه {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} . والمراد بالصد هنا، الاستمرار، لا مجرد الاستقبال؛ أي: وصدوا عن سبيل الله، فصح بذلك عطفه على الماضي، ويجوز أن تكون الواو في {ويصدون} واو الحال؛ أي: كفروا والحال أنهم يصدون، وقيل: الواو زائدة والمضارع خبر {أَن} . والأولى أن يقدر خبر {إن} بعد قوله: {وَالْبَادِ} . {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} عطف على سبيل الله، قيل: المراد به المسجد نفسه، كما هو الظاهر من هذا النظم القرآني، وقيل: الحرم كله؛ لأن المشركين صدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، عنه يوم الحديبية، وقيل: المراد به مكة؛ أي: ويمنعون المؤمنين عن دخول المسجد الحرام؛ أي: المحترم من كل وجه، فلا يصاد صيده ولا يقطع شوكه ولا يسفك فيه الدماء.

{الَّذِي جَعَلْنَاهُ} صفة للمسجد؛ أي: صيرناه حال كونه معبدًا وقبلة {لِلنَّاسِ} كائنًا من كان، من غير فرق بين مكي وآفاقي. {سَوَاءً} مفعول ثان لـ {جَعَلْنَا} ؛ أي: جعلناه مستويًا فيه، {الْعَاكِفُ فِيهِ} الملازم له {وَالْبَادِ} ؛ أي: الواصل إليه من البادية. والمراد به الطارئ عليه، من غير فرق بين كونه من أهل البادية، أو من غيرهم. والعاكف مرتفع بسواء؛ لأنه بمعنى مستوٍ، وصف المسجد الحرام بذلك، لزيادة التشنيع والتقريع والتوبيخ للصادين عنه، وهذا على قراءة النصب، وبها قرأ حفص عن عاصم والأعمش. وقرأ الجمهور: برفع {سواء} على أنه مبتدأ وخبر، والجملة في موضع المفعول الثاني، والأحسن أن يكون العاكف والبادي. هو المبتدأ و {سواء} الخبر، وقد أجيز العكس. وقرأ فرقة، منهم الأعمش في رواة القطعي ويعقوب بنصب {سواءً} ، وجر العاكف على أنه صفة للناس؛ أي: جعلناه للناس العاكف والبادي سواء. وأثبت الياء في البادي ابن كثير وصلا ووقفًا، وحذفها أبو عمرو في الوقف، وحذفها نافع في الوصل والوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت