فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302699 من 466147

أما قوله تعالى: {الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقّ} فاعلم أنه تعالى لما بين أنهم إنما أذنوا في القتال لأجل أنهم ظلموا فبين ذلك الظلم بقوله: {الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله} فبين تعالى ظلمهم لهم بهذين الوجهين: أحدهما: أنهم أخرجوهم من ديارهم والثاني: أنهم أخرجوهم بسبب أنهم قالوا: {رَبُّنَا الله} وكل واحد من الوجهين عظيم في الظلم ، فإن قيل كيف استثنى من غير حق قولهم: {رَبُّنَا الله} وهو من الحق ؟ قلنا تقدير الكلام أنهم أخرجوا بغير موجب سوى التوحيد الذي ينبغي أن يكون موجب الإقرار والتمكين لا موجب الإخراج والتسيير ، ومثله {هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ ءامَنَّا بالله} [المائدة: 59] ثم بين سبحانه بقوله: {وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدّمَتْ} أن عادته جل جلاله أن يحفظ دينه بهذا الأمر قرأ نافع {لَّهُدّمَتْ} بالتخفيف وقرأ الباقون بالتشديد وههنا سؤالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت