وقيل: المعنى: ولولا دفع الله ظلم الظلمة بعدل الولاة.
وقيل: لولا دفع الله العذاب بدعاء الأخيار.
وقيل: غير ذلك.
والصوامع: جمع صومعة ، وهي بناء مرتفع ، يقال: صمع الثريدة: إذا رفع رأسها ، ورجل أصمع القلب ، أي حادّ الفطنة ، والأصمع من الرجال: الحديد القول.
وقيل: الصغير الأذن.
ثم استعمل في المواضع التي يؤذن عليها في الإسلام ، وقد ذكر ابن عطية في {صلوات} تسع قراءات ، ووجه تقديم مواضع عبادات أهل الملل على موضع عبادة المسلمين كونها أقدم بناء وأسبق وجوداً.
والظاهر من الهدم المذكور معناه الحقيقي كما ذكره الزجاج وغيره.
وقيل: المراد به المعنى المجازي ، وهو تعطلها من العبادة ، وقرئ: {لهدّمت} بالتشديد ، وانتصاب {كثيراً} في قوله: {يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِيراً} على أنه صفة لمصدر محذوف أي: ذكراً كثيراً ، أو وقتاً كثيراً ، والجملة صفة للمساجد ؛ وقيل: لجميع المذكورات.
{وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ} اللام هي جواب لقسم محذوف ، أي والله لينصر الله من ينصره ، والمراد بمن ينصر الله: من ينصر دينه وأولياءه.
والقويّ: القادر على الشيء ، والعزيز: الجليل الشريف قاله الزجاج.
وقيل: الممتنع الذي لا يرام ولا يدافع ولا يمانع ، والموصول في قوله: {الذين إِنْ مكناهم فِي الأرض} في موضع نصب صفة لمن في قوله: {من ينصره} قاله الزجاج: وقال غيره: هو في موضع جرّ صفة لقوله: {للذين يقاتلون} .
وقيل: المراد بهم: المهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان.
وقيل: أهل الصلوات الخمس.
وقيل: ولاة العدل.
وقيل: غير ذلك ، وفيه إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من مكنه الله في الأرض وأقدره على القيام بذلك ، وقد تقدّم تفسير الآية ، ومعنى {وَلِلَّهِ عاقبة الأمور} : أن مرجعها إلى حكمه وتدبيره دون غيره.