فهرس الكتاب
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم بسند صحيح ، عن أبي العالية قال: قال المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو ذكرت آلهتنا في قولك قعدنا معك ، فإنه ليس معك إلا أراذل الناس وضعفاؤهم ، فكانوا إذا رأونا عندك تحدث الناس بذلك فأتوك. فقام يصلي فقرأ {والنجم} حتى بلغ {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجى ومثلهن لا ينسى ، فلما فرغ من ختم السورة سجد وسجد المسلمون والمشركون. فبلغ الحبشة: ان الناس قد أسلموا ، فشق ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله {وما أرسلنا من قبلك} إلى قوله {عذاب يوم عقيم} .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن أبي العالية قال: نزلت سورة النجم بمكة ، فقالت قريش: يا محمد ، إنه يجالسك الفقراء والمساكين ويأتيك الناس من أقطار الأرض ، فإن ذكرت آلهتنا بخير جالسناك ، فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة {النجم} فلما أتى على هذه الآية {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 19] ألقى الشيطان على لسانه: وهي الغرانيق العلى شفاعتهن ترتجى. فلما فرغ من السورة سجد وسجد المسلمون والمشركون ، إلا أبا احيحة [] سعيد بن العاص ؛ فإنه أخذ كفاً من تراب فسجد عليها وقال: قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير ، فبلغ ذلك المسلمين الذين كانوا بالحبشة: أن قريشاً قد أسلمت ، فأرادوا أن يقبلوا واشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه ما ألقى الشيطان على لسانه ، فأنزل الله {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} .