فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303731 من 466147

ثم أخبر الله عن ظلم كفار مكة ، فقال عز وجل: {الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقّ} ، يعني: بلا جرم أجرموا.

{إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله} ، يعني: لم يخرج كفار مكة المؤمنين بسبب ، سوى أنهم كانوا يقولون: ربنا الله ، فأخرجوهم بهذا السبب ويقال: في الآية تقديم ومعناه {أُذِنَ لِلَّذِينَ يقاتلون} الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ، إلا أن يقولوا: ربنا الله: {وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} .

ثم قال: {وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} بالجهاد وإقامة الحدود وكف الظلم ؛ يقول: لولا أن يدفع المشركين بالمؤمنين ، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين.

{لَّهُدّمَتْ صوامع وَبِيَعٌ} ؛ ويقال: ولولا دفع الله بالأنبياء وبالمؤمنين من غيرهم ، لهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى.

{وصلوات} ، يعني: كنائس اليهود ، {ومساجد} المسلمين.

{يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِيراً} ؛ وقال مجاهد: لولا دفع الله تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق ، لهدمت هذه الصوامع ، وما ذكر معها.

وقال الزجاج: تأويل هذا ، ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض ، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه ، فكان معناه: لولا دفع الله ، لهدم في زمن موسى الكنائس ، وفي زمن عيسى البيع ، وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء المساجد.

قرأ نافع: {وَلَوْلاَ عَبْدُ الله} بالألف ، والباقون بغير ألف ؛ وقرأ ابن كثير ونافع {لَّهُدّمَتْ} بالتخفيف ، والباقون بالتشديد على معنى المبالغة والتكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت